نجيب الدين السمرقندي
539
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الباب الخامس والعشرون ] : في الجراحات وغير ذلك الجراحة : هي تفرق اتصال يعرض في اللحم إذا لم يتقيح فإذا أقاح قيل له : قرحة . وقد يقال لتفرق الاتصال في غير اللحم أيضا جراحة ، لكن المشهور هو الأول وهي إذا كانت صغيرة بسيطة ليست معها عوارض أخرى من سبب كانصباب المواد أو عرض كألم مبرح أو مرض لسوء مزاج أو سوء تركيبه فالمراد بالعوارض هاهنا معنى أعم وتكون مستوية الشفاة غير معوجة غير غائرة تلتقى شفتاها عند الربط بمجرد الربط ولا تبقى بينهما فرجة عند الانطباق والانضمام وينضم قعرها كله وكانت طرية بدمها ، فينبغي أن توضع رفادتان مثلثتان « 1 » على جانبي الشق ، فإن المثلثة أضبط لموضع الشق من المربعة ، لأن طرفي القاعدة يضبطان الطرفين والزاوية تضبط الوسط فتكون تلك الزوايا معينة على جمع أجزاء العضو إلى موضع التفرق وذلك سبب لسرعة الالتحام ويشدّ برباط ذي رأسين « 2 » ربطا جامعا للشفتين من غير أن يكون رخوا لا يضمّها ضمّا صالحا ولا وثيقا مؤلما يوجب الورم ، فلا يمكن مع الورم أن تعالج القرحة مبتدئا بالربط من رأسين حتى ترد الشفتان إلى الوسط إن كانتا قد انفرجا إلى الوراب ويمنع من أن يتخللها شئ من دهن أو شعرة وغيرهما من الأجسام الغريبة ، لأنه يمنع من التصاق الشفتين والتحامهما ، فإن القرحة إذا ضمّت بجملتها وهي
--> ( 1 ) . صورتها هكذا : . ( 2 ) . صورته هكذا :